فضل الدفن في مكة المكرمة.. رأي دار الإفتاء المصرية
فضل الدفن في مكة المكرمة.. رأي دار الإفتاء المصريةكشفت دار الإفتاء المصرية عن فضل الدفن في الأماكن المقدسة مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة. جاء هذا التصريح بعد وفاة عدد من حجاج بيت الله الحرام خلال أداء مناسك الحج، حيث سيتم دفنهم في الأراضي المقدسة.
أوضحت دار الإفتاء أن الوفاة في الأماكن المقدسة تُعتبر من علامات حسن الخاتمة، ولذلك أكد الفقهاء على استحباب الدفن في مقابر الصالحين والأماكن الفاضلة. وقد نقل الإمام النووي في “المجموع” (5/ 118، ط. دار الفكر) استحباب طلب الموت في بلد شريف.
يستدل على هذا الفضل بما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ بِهَا، فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ يَمُوتُ بِهَا» (رواه أحمد في “المسند”، والترمذي في “السنن”، وابن أبي شيبة في “المصنف”، والطبراني في “المعجم الكبير”، والبيهقي في “شعب الإيمان”).
قال الإمام النووي في “المجموع” (5/ 283): [قال الشافعي في “الأم” والقديم، وجميع الأصحاب: يستحب الدفن في أفضل مقبرة في البلد؛ لما ذكره المصنف، ولأنه أقرب إلى الرحمة. قالوا: ومن ذلك المقابر المذكورة بالخير ودفن الصالحين فيها].
وفي “شرح صحيح مسلم” (15/ 128، ط. دار إحياء التراث العربي)، قال الإمام النووي: [في هذا استحباب الدفن في المواضع الفاضلة، والمواطن المباركة، والقرب من مدافن الصالحين].
كما أشار الإمام أبو السعادات البُهُوتِي في “كشاف القناع” (2/ 166، ط. دار الكتب العلمية) إلى استحباب الدفن في الأماكن التي تكثر فيها الصالحون لتناله بركتهم، موضحًا أن عمر بن الخطاب التمس الدفن عند صاحبيه، وسأل عائشة حتى أذنت له.
من هنا، يتضح فضل الدفن في الأماكن المقدسة والقرب من مدافن الصالحين، حيث تُعتبر هذه الممارسات من علامات حسن الخاتمة وتنال بركة الصالحين.
اقرأ أيضًا:
الأرصاد السعودية: العام المقبل سيكون آخر موسم للحج في فصل الصيف



إرسال التعليق